Friday, September 5, 2008

مكارم الاخلاق ..هكذا نرقى 2

الجِدّ والعمل
من أراد العلا عفواً بلا تعبٍ * قضى ولم يقض من إدراكها وَطَر
َالا يُبلغُ السؤال إلا بعد مؤلمة * ولا يتم المنى إلا لمن صبر
ادعِ التكاسل في الخيرات تطلبها * فليس يسعد بالخيرات كسلانُ
لقد هاج الفراغ عليك شغلاً * وأسباب البلاء من الفراغِ
الألفة والأخوّة
أخاك أخاك ان من لا أخا له ***** كساع الى الهيجا بغير سلاح
هموم رجال في أمور كثيرة * وهمي في الدنيا صديقٌ مساعدُ
نكون كروح بين جسمين قُسِّمت * فجسماهما جسمان والروح واحدُ
ومــــــا المرء إلا بإخـــــــوانه * كما تقبض الكف بالمعصمِ
ولا خير في الكفّ مقطوعةً * ولا خير في الساعد الأجذمِ
إختيار الأصدقاء
إنّ أخاك الصدقَ من يسعى معك * ومن يضرُّ نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صَدَّعك * شتَّت فيك شمله ليجمعك
المعاتبة
إذا كنت في كل الأمور معاتباً *********** صديقك لم تلق الذي لا تعاتبُه
وإن أنت لم تشرب مراراً على القذى * ظمئت وأي الناس تصفو مشاربُه
فعش واحداً أو صِل أخاك فإنه ************* مقارف ذنب مرةً ومجانبُه
تقليل الكلام
لفي الفؤاد و انما ******** جعل اللسان على الفؤاد دليلا
ان السكوت سلامة و لربما **** زرع الكلام عداوة و ضرارا
فلئن ندمت على سكوتك مرة ***** فلتندمن على الكلام مرارا
إن القليل من الكلام بأهله ******* حَسَنٌ وإن كثيره ممقوتُ
مازل ذو صمتٍ , وما من مكثر * إلا يزلُّ , وما يعاب صموتُ
إن كان ينطق ناطق من فضة **** فالصمت درٌّ زانه الياقوتُ
المزاح والضحك
أفد طبعك المكدود بالجِدّ راحةً * يَجِمُِ وعلله بشيء من المزحِ
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن * بمقدار ما يُعطى الطعام من الملح
ِالإعتبار
الدهر أدبني , والصبر رباني * والقوت أقنعني , واليأس أغناني
وحنكتني من الأيام تجربةً * حتى نهيتُ الذي قد كان ينهاني
قمع النفس عن الهوى
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته **** أتطلب الربح مما فيه خُسرانُ
أقبل على النفس واستكمل فضائلها * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسانُ
كتمان السر
و السر فاكتمه و لا تنطق به ***** ان الزجاجة كسرها لا يشعب
لا يكتم السر إلا ذي ثقة ******** والسر عند خيار الناس مكتومُ
فالسر عندي في بيت له غلق * ضاعت مفاتيحه , والباب مختومُ
ومستودعي سرا تضمنت سره ***** فأودعته من مستقر الحشا قبرا
ولكنني أُخفيه عني كأنني ******** من الدهر يوماً ما أحطت به خُبرا
وما السر في قلبي كميت في حفرة * لأني أرى المدفون ينتظر النشرا
حفظ اللسان
لا تلتمس من مساوي الناس ما ستروا * فيهتك الله ستراً عن مساويكا
واذكر محاسن مافيهم اذا ذُكروا ********* ولا تَعِب أحداً فيهم بما فيكا
لسانك لا تدكر به عورة امريء ****** فكلك عورات و للناس ألسن
و عينك ان أبدت اليك معايبا **** فصنها و قل يا عين للناس اعين
تجنب الحقد والحسد و الصبر عليه
وداريت كل الناس لكن حاسدي *** مداراته عزت وعز منالها
وكيف يداري المرء حاسد نعمة *** إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا *** إلا الحسود فإنه أعياني
لا أنا لي ذنباً لديه علمته ************ إلا تظاهر نعمة الرحمن
يطوي على حنق حشاه إذا رأى *** عندي كمال غنى وفضل بيان
مــا أرى يرضيه إلا ذلتي ********* وذهاب أموالي وقطع لسان
يأيا حاسداً لي على نعمتي * أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه * لأنك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربّي بأن زادني * وسدّ عليك وجوه الطلب
فاصبر على كيد الحسود فان صبرك قاتله *** فالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله
محاسن الخلق
مساوئ أخلاق تُشانُ بها * وأسوأ السوء سوء الخلق والبَخَلِ
وكم من فتى أزرى به سوء خُلُقه * فأصبح مذموماً قليل المحامد
رزقنا واياكم حسن الخلق
وقرب مجاور النبى صلى الله علية وسلم فى الجنة
بفضل الله ورحمتة ِ

1مكارم الاخلاق.. هكذا نرقى


لكل شيئ زينة في الورى ********* وزينة المرء تمام الأدب
قد يشرفُ المرء بآدابه ******** فينا وان كان وضيع النسب
كن ابن من شئت واكتسب أدباً *****يغنيك محموده عن النسبِ
إن الفتى من يقول ها أنا ذا ***** ليس الفتى من يقول كان أبي

الحلم
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا * تسرع ببادرةٍ يوماً الى رجلِوإن بُليت بشخص لا خلاق له * فكن كأنك لم تسمع ولم يقلٍ
وللكف عن شتم اللئيم تكرماً * أضر له من شتمه حين يشتم

الصدق

وما شيئٌ اذا فكرت فيه * بأذهب للمروءة والجمالٍ
من الكذب الذي لاخير فيه * وأبعد بالبهاء من الرجالٍ
عليك بالصدق ولو أنه * أحرقك الصدق بنار الوعيدٍوابغٍ رضا المولى
فأغبى الورى * من أسخط المولى وأرضى العبيد
ٍ
الحب

ان نفسا لم يشرق الحب فيها ****** هي نفس لم تدر ما معناها
أنا بالحب قد وصلت الى نفسي ********* و بالحب قد عرفت الله

الحياء
ورُبَّ قبيحة ماحال بيني * وبين ركوبها إلا الحياءُ
فكان هو الدواء لها ولكن * اذا ذهب الحياء فلا دواءُ
اذا لم تصن عٍرضاً ولم تخش خالقاً * وتستحي مخلوقاً فما شئت فاصنعٍ

التواضع
وأقبح شيئ أن يرى المرء نفسه * رفيعاً وعند العالمين وضيعُ
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر * على صفحات الماء وهو رفيعُ
ولاتكن كالدخان يعلو بنفسه * على طبقات الجو وهو وضيعُ

الصبر
إذا أدمت قوارضكم فؤادي *** صبرت على أذاكم وانطويت
وجئت إليكم طلق المحيا ******** كأني ما سمعت ولا رأيت
ولرُبٌّ نازلةٍ يضيق بها الفتى * ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها * فُرجت وكان يظنها لا تُفرجُ
اصبر ففي الصبر خيرٌ لو علمت به * لكنت باركت شكراً صاحب النعم
واعلم بأنك إن لم تصطبر كرماً ***** صبرت قهراً على ما خُطَّ بالقلمِ

الاقتصاد و الزهد

أنفق بقدرٍ ما استفدت ولا * تسرف وعش فيه عيش مقتصدِ
من كان فيما استفاد مقتصداً ******* لم يفتقر بعدها إلى أحدِ
إنما الدنيا متاع زائل ********** فاقتصد فيه وخذ منه
ودع عجب للدهر كم من أمم ******* قد أباد الدهر والدهر جذع
العدل
وما من يدٍ إلا ويد الله فوقها * وما من ظالمٍ إلا وسيُبلى بأظلمِ
لا تظلمنّ اذا ما كنت مقتدراً **** فالظلم ترجع عقباه الى الندمِ
تنام عيناك والمظلوم منتبه **** يدعو عليك وعين الله لم تنم
العفو
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم *************** ومن لك بالحر أن يحفظ اليدا
اذا أنت أكرمت الكريم ملكته **************** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
فوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرُّ كوضع السيف في موضع الندى
اذا ماالذنب وافى باعتذار * فقابله بعفوٍ وابتسام
ولاتحقد وان ملئت غيظاً * فإن العفو من شيم الكرامِ
المروءة
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه * فكن طالباً في الناس أعلى المراتب
واذا كانت النفوس كبار ******* تعبت في مرادها الأجسام
القناعة
أفادتني القناعة كل عـــز ******* وأي غنى أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال ***** وصير بعدها التقوى بضاعة
اقنع بأيسر رزق أنت نائله * واحذر ولا تتعرض للزيادات
فما صفا البحر إلا وهو منتقص * ولا تعكر إلا في الزيادات
العفة
إن القناعة والعفــــــــاف * ليغنيان عن الغنى
فإذا صبرت عن المنى * فاشكر فقد نلت المنى
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل *** عفاف و اقدام و حزم و نا إذا نابتك نائبة * يوماً وان كنت من أهل المشوراتِفالعين تنظر منها ما دنا ونأى ***** ولا ترى نفسها إلى بمرآةِ
المشورة
الرأي كالليل مسودّ جوانبه * ******* والليل لا ينجلي إلا بإصباحِ
فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى * مصباح رأيك تزدد ضوء مصباحِ
شاور سواك إذا نابتك نائبة * يوماً وان كنت من أهل المشوراتِ
فالعين تنظر منها ما دنا ونأى ***** ولا ترى نفسها إلى بمرآةِ
الروية والتؤدة
استأنِ تظفر في أمورك كلها * واذا عزمت على الهدى فتوكل
ِمن لم يـتــئــــد في كل أمر * تخطاه التدارك والمنال
تأنّ ولا تضق للأمر ذرعاً * فكم بالنجح يظفر من تأنى
الاتحاد والتعاون
إن القداح اذا اجتمعن فرامها * بالكسر ذو حنق وبطش أيّدِ
عزّت ولم تُكسر وان هي بددت * فالهون والتكسير للمتبددِ
تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسراً * واذا افترقن تكسرت آحادا
الأمانة
واذا اؤتمنت على الأمانة فارعها * ان الكريم على الأمانة راعِ
الرفق
ورافق الرفق في كل الأمور فلم * يندم رفيقٌ ولم يذممه انسانُ
ولا يغرنّك حظٌّ جره خُرقٌ * فالخُرقُ هدمٌ ورفق المرء بنيانُ
صلة الرحم
وحسبك من ذلّ وسوء صنعةٍ ***** معاداة القربى وإن قيل قاطعُ
ولكن أواسيه وأنسى ذنبه ********** لترجعه يوماً إليّ الرواجعُ
ولا يستوي في الحكم عبدان : واصلٌ * وعبد لأرحام القرابة قاطعُ
الكرم والمعروف والإحسان
ويُظهرُ عيبَ المرءِ في الناس بخلُه * ويستره عنهم جميعاً سخاؤهُ
تغطَّ بأثواب السخاء فإنني ****** أرى كل عيب والسخاء غطاؤهُ
أرى الناس خُلاّن الجواد ولا أرى * بخيلاً له في العالمين خليلُ
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فلطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
الأمل
لا خير في اليأس, كل الخير في الأملِ *
أصل الشجاعة والإقدام في الرجلِ
أعلّلُ النفس بالآمال أرقبُها
********** ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ
وللنفوس وإن كانت على وجلٍ
************ من المنية آمالٌ تقويهافالصبر يبسطها
, الدهريقبضها * والنفس تنشرها, والموت يطويها

لماذا راقى باخلاقى

الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.[القلم: 4], وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-: {وسارعوا إلى مغفرة ...

من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.